أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (8)

المعنى :

وقوله تعالى : { وقال موسى } أي لبني إسرائيل { إن تكفروا أنتم } نعم الله فلم تشكروها بطاعته { ومن في الأرض جميعاً } وكفرها من في الأرض جميعاً { فإن الله لغني } عن سائر خلفه لا يفتقر إلى احد منهم { حميد } أي محمود بنعمه على سائر خلقه ،

الهداية :

من الهداية :

- بيان غنى الله تعالى المطلق على سائر خلقه فالناس أن شكروا لأنفسهم وإن كفروا كفروا على أنفسهم أي شكرهم ككفرهم عائد على أنفسهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (8)

قوله : { وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد } ذلك إعلان ظاهر ومجلجل{[2375]} بأن كفران قوم موسى والناس جميعا لا يعبأ به الله ولا يدركه به أيما نقص ؛ فإن الله بكماله وعظيم سلطانه وجليل ملكوته وجبروته مستغن عن الخلائق كافة . ويستوي في ذلك ما إذا حمل الكفر في هذه الآية على مقابل الشكر وجحود النعمة ، أو على مقابل الإيمان من الشرك والعصيان ؛ فالله جل جلاله في كل الأحوال غني عن العالمين ، وهو سبحانه المحمود المتعالي في جلاله وكبريائه{[2376]} .


[2375]:- المجلجل: الجريء الدفاع المنطيق. والجلجال: الشديد الصوت. انظر المعجم الوسيط جـ 1 ص 128.
[2376]:- تفسير الرازي جـ 9 ص 89 وفتح القدير جـ 3 ص 96 والتبيان جـ 6 ص 276 وروح المعاني جـ 7 ص 190.