أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ} (102)

شرح الكلمات :

{ قل نزله روح القدس } ، أي : جبريل عليه السلام .

{ ليثبت الذين آمنوا } ، أي : على إيمانهم .

المعنى :

/د98

وعلم الله تعالى رسوله كيف يرد على هذه الشبهة وقال له : { قل نزله روح القدس من ربك بالحق } ، فلست أنت الذي تقول ما تشاء ، وإنما هو وحي الله وكلامه ، ينزل به جبريل عليه السلام من عند ربك بالحق الثابت عند الله ، الذي لا يتبدل ولا يتغير ، وذلك لفائدة تثبيت الذين آمنوا على إيمانهم وإسلامهم . فكلما نزل قرآن ازداد المؤمنون إيماناً ، فهو كالغيث ينزل على الأرض ، كلما نزل ازدادت حياتها نضرة وبهجة ، فكذلك نزول القرآن تحيا بها المؤمنين ، وهو ، أي : القرآن : هدى من كل ضلالة . وبشرى لكل المسلمين بفلاح الدنيا وفوز الآخرة .

من الهداية :

- بيان فائدة نزول القرآن بالناسخ والمنسوخ ، وهي تثبيت الذين آمنوا على إيمانهم ، وهدى من الضلالة ، وبشرى للمسلمين بالفوز والفلاح في الدارين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ} (102)

قوله : ( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ) ، ( روح القدس ) : جبريل عليه السلام ، وقد أضافه إلى القدس وهو الطهر ؛ إظهارا لكرامته وطهره .

أي : قل لهؤلاء الجاحدين المكذبين يا محمد : إن هذا القرآن قد نزل به جبريل الأمين من عند الله ( بالحق ) ، يعني : متلبسا بالحكمة والهداية والنور .

قوله : ( ليثبت الذين آمنوا ) ، أي : نزل هذا القرآن ناسخه ومنسوخه من ربك تثبيتا للمؤمنين على الإيمان والتصديق بأن هذا القرآن كلام الله ، وأنهم إذا سمعوه أيقنوا أنه حق ، ( هدى وبشرى للمسلمين ) ، ( هدى وبشرى ) ، معطوفان على محل ( ليثبت ) ، فينصبان ، أي : تثبيتا وهداية وبشارة{[2612]} ؛ فهو هداية للمؤمنين من الضلال ، ( وبشرى للمسلمين ) الذين استسلموا لأمر الله وأذعنوا له خاضعين طائعين{[2613]} .


[2612]:- الدر المصون جـ7 ص 286.
[2613]:- تفسير النسفي جـ2 ص 300 وتفسر البيضاوي ص 366.