أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (39)

شرح الكلمات :

{ لا يكفون } : أي لا يمنعون ولا يدفعون النار عن وجوههم .

المعنى :

يقول تعالى { لو يعلم الذي كفروا } المستعجلون بالعذاب المطالبون به حين أي الوقت الذي يُلقون فيه في جهنم والنار تأكل وجوهم وظهورهم ، ولا يستطيعون أن يمنعوا أنفسهم منها ولا هم ينصرون بمن يدفع العذاب عنهم لو عملوا هذا وأيقنوا به لما طالبوا بالعذاب ولا استعجلوا يومه وهو يوم القيامة ، هذا ما دل عليه قوله تعالى : { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوهم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ} (39)

فرد الله عليهم : { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولا هم ينصرون } جواب لو ، محذوف وتقديره : لما استعجلوه . وقيل : لعلموا صحة الموعود وسارعوا إلى الإيمان ؛ أي لو يعلم هؤلاء المستهزءون ، الوقت الذي يستعجلونه ، وهو وقت عصيب وبئيس ؛ إذ تحيط بهم النار من كل جانب ، وحينئذ ( لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ) تطبق عليهم النار إطباقا ، فتلفح وجوههم وظهورهم وسائر أبدانهم ( ولا هم ينصرون ) أي ليس لهم نصير يدفع عنهم العذاب ، أو يرد عنهم فظاعة التحريق بالنار وهي تكوي جلودهم وأجسادهم .