لما ذكر تعالى حال الذين فرقوا الذين فرقوا دينهم فذهبت كل فرقة منهم بكتاب ومذهب ولقب ونعى عليهم ذلك التفرق وأمر رسوله أن يتركهم في غمرة خلافاتهم ويدعهم إلى حين يلقون جزاءهم عاجلاً أو آجلاً : أثنى تبارك وتعالى على عباده المؤمنين من أهل الخشية ، فقال وقوله الحق : { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون } أي من عذابه خائفون من الوقوف بين يديه فهذه صفة لهم . وأخرى { والذين هم بآيات ربهم يؤمنون } .
- فضيلة الخشية والإيمان والتوحيد والتواضع والمراقبة لله تعالى .
قوله تعالى : { إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ( 57 ) والذين هم بآيات ربهم يؤمنون ( 58 ) والذين هم بربهم لا يشركون ( 59 ) والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون ( 60 ) أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون ( 61 ) } .
بعد ذكر الكافرين وإعراضهم عن دين الله ومجازاتهم بالهلاك والاستئصال ، شرع في ذكر المؤمنين المتقين الذين يبادرون الطاعات وفعل الخيرات ، مسارعين غير مبطئين فقال : ( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون ) من الإشفاق وهو الخوف . وهذه صفة ظاهرة من صفات المؤمنين وخصائصهم ، وهي أنهم على الدوام خائفون من عذاب الله . وخبر إن في قوله : ( أولئك يسارعون في الخيرات ) {[3179]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.