أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

شرح الكلمات :

{ وجعلنا ابن مريم } : أي عيسى حجة وبرهاناً على وجود الله وقدرته وعلمه ووجوب توحيده .

{ إلى ربوة ذات فرار معين } : إلى مكان مرتفع ذي استقرار وفيه ماء جار عذب وفواكه وخضر .

المعنى :

وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث ونجاة بني إسرائيل آتى موسى التوراة من أجل هداية بني إسرائيل عليها لأنها تحمل النور والهدى . هذه أيادي الله على خلقه وآياته فيهم فسبحانه من إله عزيز رحيم . وقوله تعالى : { وجعلنا ابن مريم وأمه } أي جعل عيسى ووالدته مريم { آية } حيث خلق عيسى من غير أب فهي آية دالة على قدرة الله وعلمه ورحمته وحكمته وهذه موجبة الإيمان به عبادته وتوحيده والتوكل عليه والإنابة والتوبة إليه . قوله تعالى : { وآويناهما إلى ربوة ذات قرار وَمعين } أي أنزلنا مريم وولدها بعد اضطهاد اليهود لهما ربوة عالية صالحة للاستقرار عليها بها فاكهة وماء عذب جار إكرام الله تعالى له ولوالدته فسبحان المنعم على عباده المكرم لأوليائه .

الهداية :

من الهداية :

- آية ولادة عيسى من غير أب مقررة قدرة الله تعالى على إحياء الموتى ، وبعث الناس من قبورهم للحساب والجزاء .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَعَلۡنَا ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةٗ وَءَاوَيۡنَٰهُمَآ إِلَىٰ رَبۡوَةٖ ذَاتِ قَرَارٖ وَمَعِينٖ} (50)

قوله : ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) أي جعلنا عيسى وأمه مريم برهانا ودليلا على قدرتنا البالغة ، على الإنشاء والخلق من غير أصل كما خلقنا عيسى من غير أب . لقد كان في قصة عيسى عليه السلام وخلقه من غير أب آية بينة ساطعة على أن الله لهو الخالق البديع المقتدر ، الذي لا يعز عليه صنع شيء .

قوله : ( وآويناهما إلى ربوة ) أي صيرناهما إلى مكانا مرتفع من الأرض . وقيل : المراد به الرملة من فلسطين . وقيل : بيت المقدس ، وقيل : دمشق{[3175]} .

قوله : ( ذات قرار ومعين ) القرار ، المكان المستوي . والمعين ، يعني الماء الظاهر .


[3175]:- تفسير الطبري جـ 17 ص 20، 21 وتفسير القرطبي جـ 12 ص 127 وتفسير البيضاوي ص 456.