أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا} (51)

شرح الكلمات :

لبعثنا في كل قرية نذيراً : أي رسولاً ينذر أهلها عواقب الشرك والكفر .

المعنى :

ما زال السياق في تعداد مظاهر الربوبية المستلزمة للتوحيد قال تعالى { ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيراً } أي في كل مدينة نذيراً أي رسولاً ينذر الناس عواقب الشرك والكفر ، ولكنا لم نشأ لحكمة اقتضتها ربوبيتنا وهي أن تكون أيها الرسول أفضل الرسل وأعظم منزلة وأكثرهم ثواباً فحبوناك بهذا الفضل فكنت رسول كل القرى أبيضها وأسودها فاصبر وتحمل ، واذكر شرف منزلتك .

الهداية :

من الهداية :

- الإشارة إلى الحكمة في عدم تعدد الرسل في زمن البعثة المحمدية والاكتفاء بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا} (51)

قوله تعالى : { ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ( 51 ) فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا ( 52 ) وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا ( 53 ) وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا ( 54 ) } يتجلى في هذا الخطاب الرباني الكريم التسلية والمواساة لرسول الله ( ص ) لما كابده من أذى قومه ، وبما لقيه في تبليغهم دعوة الله من ألوان الصد والقهر .

فقال عز من قائل : ( ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا ) أي لو أراد الله لبعث في كل قرية نبيا ينذرهم ويدعوهم إلى الحق ، ليخفف عنك الأمر وليهون عليك وجيبة التبليغ . ولكن الله إنما أراد أن يُعظم لك الأجر والإجلال والتشريف فتكون معظما مكرما ولك من جليل القدر وعلو المكانة ما لم يبلغه أحد في العالمين ؛ إذ جعلك الله منذرا للناس كافة ورسولا للعالمين أجمعين . وفي الصحيحين : " بعثت إلى الحمر والأسود " وفيها أيضا : " وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة " .