أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (46)

شرح الكلمات :

{ تستعجلون بالسيئة } : أي تطالبون بالعذاب قبل الرحمة .

{ لولا تستغفرون الله } : أي هلا تطلبون المغفرة من ربكم بتوبتكم إليه .

المعنى :

{ يا قوم لم تستعجلون بالسيئة } أي تطالبونني بعذابكم { قبل الحسنة } فالمفروض أن تطالبوا بالحسنة التي هي الرحمة لا السيئة التي هي العذاب . إن كفركم ومعاصيكم هي سبيل عذابكم ، كما أن إيمانكم وطاعتكم هي سبيل نجاتكم وسعادتكم فبادروا بالإيمان والطاعة طلباً لحسنة الدنيا والآخرة . إنكم بكفركم ومعاصيكم تستعجلون عذابكم { لولا } أي هلا { تستغفرون الله } بترككم الشرك والمعاصي { لعلكم ترحمون } أي كن ترحموا بعد هذا الوعظ والإِرشاد . كان جواب القوم ما أخبر تعالى به عنهم في قوله { قالوا اطيرنا بك وبمن معك } .

الهداية

الهداية :

- تقرير حقيقة أن الصراع بين الحق والباطل لا ينتهي إلا بانتهاء الباطل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ يَٰقَوۡمِ لِمَ تَسۡتَعۡجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِۖ لَوۡلَا تَسۡتَغۡفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (46)

{ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ } أي لماذا تستعجلون العذاب قبل الرحمة فتؤخروا الإيمان بربكم وبما جئتكم به من عنده وتبادروا بالكفر الذي يفضي بكم إلى العذاب .

وذلك أن المشركين من قومه كانوا لفرط إنكارهم وشدة جحودهم يقولون له على سبيل المعاندة والتهكم : ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به .

قوله : { لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي هلا تتوبون إلى الله مما أنتم عليه من الكفر فيتوب الله عليكم ويغفر لكم ذنوبكم ويرحمكم برحمته الواسعة .