أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (2)

شرح الكلمات :

{ تلك } : أي الآيات المؤلفة من مثل هذه الحروف هي آيات الكتاب الحكيم .

{ الحكيم } : أي المحكم الذي لا نسخ يطرأ عليه بعد تمام نزوله ، ولا خلل فيه ، وهو الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه فلا خلط ولا خبط فيما يحمل من هدى وتشريع .

المعنى :

وقوله : { تلك آيات الكتاب الحكيم } أي هذه الآيات هي آيات القرآن الكريم الموصوف بالحكمة إذ هو لا يخلط ولا يغلط ولا يخبط بل يضع كل شيء في موضعه اللائق به في كل ما قال فيه وحكم به ، وأخبر عنه أو به من سائر المعارف والعلوم التي حواها كما هو حكيم بمعنى محكم لا نسخ يطرأ عليه بعد تمامه كما طرأ على الكتب السابقة ، ومحكم أيضاً بمعنى لا خلل فيه ، ولا تناقض بين أخباره وأحكامه على كثرتها وتنوع أسبابها ومقتضيات نزولها .

الهداية :

من الهداية :

- بيان معنى الحكيم وفضل الحكمة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ} (2)

{ تِلْكَ } ، في موضع رفع مبتدأ ، وخبره { آيَاتُ الْكِتَابِ } و { هُدًى وَرَحْمَةً } ، منصوبان على الحال ، من { آيَاتُ } .

وقيل : مرفوعان ، على أنهما خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هو هدى .

وقيل : مرفوعان على أنهما خبر لتلك . و { آيَاتُ } بدل من { تلك } {[3631]} .

والمعنى : هذه آيات الكتاب ذي الحكمة والسداد والحديث الباهر الفذ .

ذلكم كتاب الله الذي أنزله للناس ، ليكون للمؤمنين الطائعين بيانا يهتدون به فلا يضلون أو يتعثرون أو يخبطون ؛ بل يمضون في ظل الإسلام آمنين ، وهم تحيط بهم عناية الله وتوفيقه . وهو كذلك رحمة يرحم الله به من اتبعه ، والتزم منهجه ، وعمل بموجبه ، ولم يرض عنه أيما بديل من بدائل الكفر والضلالات . أولئك يمنّ الله عليهم بفضله وإحسانه ، ويدرأ عنهم برحمته الشرور والعوادي .


[3631]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 253.