أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (25)

شرح الكلمات :

{ قل لا تسألون عما أجرمنا } : أي أنكم لا تسألون عن ذنوبنا .

{ ولا نُسأل عما تعملون } : أي ولا نُسأل نحن عما تعملون . وهذا تلطفاً بهم أيضا ليراجعوا أمرهم ، ولا يحملهم الكلام على العناد .

المعنى :

وقوله تعالى { قل لا تُسالون عما أجرمنا ولا نُسال عما تعملون } وهذا أيضاً من باب التلطف مع الخصم المعاند لتهدأ عاصفة عناده ويراجع نفسه عله يثوب إلى رشده ويعود إلى صوابه . فقوله : { لا تُسألون عما أجرمنا } هو حق فإنهم لا يسألون عن ذنوب الرسول والمؤمنين ، ولكن الرسول والمؤمنين لا ذنب لهم وإنما هو من باب التلطق في الخطاب ، وأما المشركون فإن لهم أعمالاً من الشرك والباطل سيجزون بها والرسول والمؤمنون قطعاً لا يُسالون عنها ولا يؤاخذون بها ما داموا قد بلغوا ونصحوا .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية التلطف مع الخصم فسحاً له في مجال التفكير لعله يثوب إلى رشده .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّآ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ} (25)

قوله : { قُلْ لا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ } ذلك ترسيخ لحقيقة المفاصلة بين أهل الحق وأهل الباطل . وهو ما يحققه مدلول الآية وهو أنكم لستم منا ولا نحن منكم . بل نحن ندعوكم إلى الله وحده وإفراده دون غيره بالإلهية والربوبية والإذعان له بكامل الطاعة والعبادة ، فإن استجبتم لما ندعوكم إليه فنحن وإياكم ماضون على صراط الله إلى حيث الفوز والنجاة ، وإن كذبتم فنحن براء منكم وأنتم برءاء منا .