أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (59)

شرح الكلمات :

{ وامتازوا اليوم أيها المجرمون } : أي انفردوا عن المؤمنين وانحازوا على جهة وسيروا أيها الصالحون إلى الجنة .

المعنى :

قوله تعالى { وامتازوا اليوم أيها المجرمون } أي يأمر تعالى المجرمين وهم الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك وارتكاب المعاصي فأفسدوها يأمرهم بأن يتميّزوا عن المؤمنين فينفردوا وحدهم ويسار بأهل الجنة غلى الجنة ، ثم يوبخ تعالى المجرمين أهل النار بقوله { الم أعهد إليكم } .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير المعاد وبيان مواقف منه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱمۡتَٰزُواْ ٱلۡيَوۡمَ أَيُّهَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (59)

قوله تعالى : { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ ( 59 ) * أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 60 ) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 61 ) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ }

يخبر الله عن حال الظالمين الخاسرين يوم القيامة ، إذ يصيبهم من المهانة والإذلال والترعيب ما يصيبهم . ثم يأمرهم الله بالانفصال عن المؤمنين ؛ فقد كانوا هم وإياهم مجتمعين في المحشر دون تمييز . وهو قوله : { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } أي انفردوا عن المؤمنين وكونوا على حدة . وذلك حين يساق المؤمنون إلى الجنة ويبقى الكافرون وحدهم فيزدادون بذلك ذعرا وخشية ويغشاهم مزيد من اليأس والابتئاس فتتقطع قلوبهم من فرط الذعر والفزع واشتداد الكرب .