أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ} (62)

شرح الكلمات :

{ ولقد أضل منكم جبلا كثيرا } : أي ولقد أضل الشيطان منكم يا بني آدم خلقا كثيرا .

{ أفلم تكونوا تعقلون } : أي أطعتموه فلم تكونوا تعقلون عداوته لكم .

المعنى :

وقوله { ولقد أضل منكم جبلا } أي خلقا كثيرا هذا من كلام الله الموبخ به للمجرمين . وقوله { أفلم تكونوا تعقلون } وهذا تقريع وتوبيخ أيضا أي أطعتموه وهو عدوكم وعصيتموني وأنا ربكم فلم تكونوا تعقلون عداوة الشيطان لكم ، وواجب عبادتي عليكم لأني خلقتكم ورزقتكم وكلأتكم الليل والنهار إذاً فهذه جهنم التي كنتم بها تكذبون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَضَلَّ مِنكُمۡ جِبِلّٗا كَثِيرًاۖ أَفَلَمۡ تَكُونُواْ تَعۡقِلُونَ} (62)

قوله : { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيرًا } الجبل والجبلة ، بكسرين وتشديد ، بمعنى الجماعة أو الأمة من الناس{[3922]}

لقد أغوى الشيطان خلْقا عظيما من ذرية آدم ، إذْ أضلهم واجتالهم عن دين الله وأفسدهم أيَّما إفساد . وذلك بمختلف أساليبه من الإيحاءات والوسوسات وكل أسباب الفتة والإغراء والإغواء والتغرير والخداع .

قوله : { أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } استفهام توبيخ وتقريع ؛ أي أفلم تنتفعوا بعقولكم ؛ إذْ خوَّلكم الله إياها لتكشفوا عن وجه الصواب وتميزوا بين الحق والباطل .


[3922]:القاموس المحيط ص 1259