أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (70)

شرح الكلمات :

{ لينذر من كان حياً } : أي يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون .

{ ويحق القول على الكافرين } : أي ويحق القول بالعذاب على الكافرين لأنهم ميتون لا يقبلون النذارة .

المعنى :

لينذر به من كان حياً أي القلب والضمير لإِيمانه وتقواه الله يحق أي به القول وهو العذاب على الكافرين لأنهم لا يهتدون به فيعيشون على الضلال ويموتون عليه فيجب لهم العذاب في الدار الآخرة .

الهداية :

من الهداية :

- الحكمة من نزول القرآن هي أن ينذر به الرسول الأحياء من أهل الإِيمان .

- بيان خطأ الذين يقرأون القرآن على الأموات ويتركون الأحياء لا يقرأونه عليهم وعظاً لهم وإرشاداً وتعليماً وتذكيراً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ} (70)

قوله : { لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا } الضمير في قوله : { لِيُنْذِرَ } عائد على القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم {[3926]} وعَوْدهُ على القرآن أظهر فهو أقرب مذكور . والقرآن أنزله الله نذيرا لكل ذي عقل وفطنة ؛ فإنما يتعظ به من كان ذا بصر وتأمل فهو الحي . أما معدوم البصيرة والبصر ، الذي لا يتدبر ولا يتذكّر ولا يتعظ فإنه أشبهُ بالموتى الذين لا تنفعهم الموعظة ولا تؤزُّهم الذكرى .

قوله : { وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ } أي يجب العذاب على المكذبين الغافلين الذين لا يتعظون ولا يتفكرون في آيات الله كأنهم ميتون خامدون{[3927]} .


[3926]:الدر المصون ج 9 ص 285
[3927]:تفسير المحيط ج 7 ص 330 وتفسير النسفي ج 4 ص 12 وتفسير البيضاوي ص 587