أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ} (113)

شرح الكلمات :

{ وباركنا عليه وعلى اسحق } : أي وباركنا عليه بتكثير ذريته وذرية اسحق حتى إن عامة الأنبياء من ذريتهما .

المعنى :

وقوله تعالى { وباركنا عليه وعلى اسحق } أي وباركنا عليه بتكثير ذريّته وذريّة إسحاق حتى إن عامة الأنبياء من بعدهما من ذريّتهما ، وقوله تعالى { ومن ذريّتهما } أي إبراهيم واسحق { محسن } أي مؤمن صالح { وظالم لنفسه } بالشرك والعاصي .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الذبيح هو إسماعيل وليس هو اسحق كما يقول البعض وكما يدعي اليهود .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَبَٰرَكۡنَا عَلَيۡهِ وَعَلَىٰٓ إِسۡحَٰقَۚ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحۡسِنٞ وَظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ مُبِينٞ} (113)

{ وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ } بارك الله على إبراهيم وعلى ولده إسحاق بالذكر الحسن وجميل الثناء . وقيل : بارك الله على إبراهيم بكثرة الذرية والولد ، وعلى إسحاق ؛ إذ أخرج أنبياء بني إسرائيل من صلبه .

قوله : { وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ } المراد بالمحسن : المؤمن المطيع لله . والظالم لنفسه المبين الذي استبدل الكفر بالإيمان فكان من الخاسرين . والمعنى : أن من ذرية إبراهيم وإسحاق مؤمنين ومجرمين . أما المؤمنون : فهم الذين آمنوا بالله وكتبه ورسله ولم يُفرّقوا بين أحد من رسله بل صدّقوا النبيين المرسلين أجمعين . وأما المجرمون : فهم الفاسقون عن أمر الله ، المخالفون لشرعه ، المشاقّون لمنهج الله ؛ فإنهم لا تنفعهم صلة النسب والقربى بالنبيين . فالمكذّبون بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب ، المحادّون لشريعة الإسلام ، الخائنون لعقيدة التوحيد وللمسلمين ، أولئك لا يجديهم أنهم من نسْل إسحاق ويعقوب وداود وسليمان ؛ بل إنهم من الضالين الخاسرين الذين يصلون جهنم مذمومين مدحورين{[3974]}


[3974]:تفسير القرطبي ج 15 ص 99-114 وفتح القدير ج 4 ص 406