أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} (37)

شرح الكلمات :

{ ولقد راودوه عن ضيفه } : أي أن يخلى بينهم وبين ضيفه وهم ملائكة ليخبثوا بهم .

{ فطمسنا أعينهم } : أي ضربهم جبريل بجناحه فطمس أعينهم فكانت كباقي وجوههم .

المعنى :

33

فلما راودوه عنهم ليفعلوا الفاحشة ضربه جبريل بجناحه فطمس أعينهم فأصبحت كسائر وجوههم لا حاجب ولا مقلة ولا مكان للعين بالكلية وقولنا لهم فذوقوا عذابي ونذري أي لأولئك الذين راودوا لوطاً عن ضيفه .

/ذ42

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} (37)

قوله تعالى : { ولقد راودوه عن ضيفه } طلبوا أن يسلم إليهم أضيافه { فطمسنا أعينهم } وذلك أنهم لما قصدوا دار لوط وعالجوا الباب ليدخلوا ، قالت : الرسل للوط : خل بينهم وبين الدخول فإنا رسل ربك لن يصلوا إليك ، فدخلوا الدار فصفقهم جبريل بجناحه بإذن الله فتركهم عمياً يترددون متحيرين لا يهتدون إلى الباب ، فأخرجهم لوط عمياً لا يبصرون . قوله : { فطمسنا أعينهم } يعني : صيرناها كسائر الوجه لا يرى لها شق ، هذا قول أكثر المفسرين . وقال الضحاك : طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل ، فقالوا : قد رأيناهم حين رأيناهم حين دخلوا البيت فأين ذهبوا ، فلم يروهم فرجعوا . { فذوقوا عذابي ونذر } أي : ما أنذركم به لوط من العذاب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيۡفِهِۦ فَطَمَسۡنَآ أَعۡيُنَهُمۡ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ} (37)

قوله : { ولقد راودوه عن ضيفه } لقد جاء لوطا ملائكة الله وهم جبريل وميكائيل ، وإسرافيل ، في صورة شبان مرد حسان ، على سبيل الفتنة لهم والامتحان من الله . فاستقبلهم لوط بما يستقبل به الأضياف المكرمون . فأعلمت امرأته قومها المجرمين بخبرهم فهرعوا إليه من كل مكان يراودونه عنهم . أي طلبوا منه أن يمكنهم منهم رغبة منهم في الفاحشة ، وهم يظنون أنهم من البشر . فأغلق لوط الباب دونهم ، لكنهم ألحوا من أجل الدخول فحاولوا كسر الباب . فوجد لوط في نفسه منهم حرجا بالغا وكادوا يغلبونه على الدخول . وحينئذ خرج عليهم جبريل – عليه السلام- فضرب أعينهم بطرف جناحه فانطمست وهو قوله : { فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر } أي أذهب أبصارهم تماما فلم يروا البتة ، ورجعوا على أدبارهم خاسئين يتحسسون الحيطان . وقيل : لم يبق لهم عيون بالكلية ، وذلكم الطمس .