أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (76)

شرح الكلمات :

{ يقص على بني إسرائيل } : أي يذكر أثناء آياته كثيراً مما اختلف فيه بنو إسرائيل .

المعنى :

قوله تعالى : { إن هذا القرآن } الكريم الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم [ يقص على بني إسرائيل ] المعاصرين لنزوله ( أكثر الذي هم فيه يختلفون ) كاختلافهم في عيسى عليه السلام ووالدته ، إذ غلا فيهما البعض وأفرطوا فألَّهوهما وفرط فيهما البعض فقالوا في عيسى ساحر ، وفي مريم عاهرة لعنهم الله ، وكاختلافهم في صفات الله تعالى وفي حقيقة المعاد ، وكاختلافهم في مسائل شرعية وأخرى تاريخية .

الهداية :

من الهداية :

- شرف القرآن وفضله .

- لن ينتهي خلاف اليهود والنصارى إلا بالإسلام فإذا اسلموا اهتدوا للحق وانتهى كل خلاف بينهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (76)

ثم دل على ذلك بقوله : { إن هذا القرآن } أي الآتي به هذا النبي الأمي الذي لم يعرف قبله علماً ولا خالط عالماً { يقص } أي يتابع الإخبار ويتلو شيئاً فشيئاً على سبيل القطع الذي لا تردد فيه ، من غير زيادة ولا نقص { على بني إسرائيل } أي الذي أخبارهم مضبوطة في كتبهم لا يعرف بعضها إلا قليل من حذاق أخبارهم { أكثر الذي هم } أي خاصة لكونه من خاص أخبارهم التي لا علم لغيرهم بها { فيه يختلفون* } أي من أمر الدين وإن بالغوا في كتمه ، كقصة الزاني المحصن في إخفائهم أن حده الرجم ، وقصة عزير والمسيح ، وإخراج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك من توارتهم ، فصح بتحقيقه على لسان من لم يلم بعلم قط أنه من عند الله ، وصح أن الله تعالى يعلم كل شيء إذ لا خصوصية لهذا دون غيره بالنسبة إلى علمه سبحانه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ أَكۡثَرَ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ} (76)

قوله تعالى : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 76 ) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ( 77 ) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 78 ) فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ( 79 ) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 80 ) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ } .

نزل القرآن على نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم هداية للناس ورحمة وهو { يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } فقد اختلف بنو إسرائيل من اليهود والنصارى في أشياء كثيرة من قضايا العقيدة وغيرها من الأحكام مما حرّفوه في كتبهم فاحش التحريف ، كالقول في عيسى ابن مريم ، إذ فرّطت يهود تفريطا فكذبوه أد تكذيب وتمالئوا عليه أشنع تمالؤ . وأفرطت النصارى إفراطا فألهوه وعبدوه . إلى غير ذلك من مختلف الأحكام في مسائل الحياة والمعاش .

لقد جاء القرآن ليحمل للناس كافة قواعد ثوابت في الخير والحق والعدل والفضل والرحمة لتستقر بهم الحياة ويستقيم فيهم السلوك فيعيشوا أسوياء كرماء سعداء آمنين في هذه الدنيا . ويوم القيامة يسعدون بالجنة والرضوان .