أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

شرح الكلمات :

{ ونحن عصبة } : أي جماعة قوية .

{ لخاسرون } : أي ضعفاء عاجزون عرضة للخسران بفقدنا أخانا .

المعنى :

{ والله لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذاً لخاسرون } أي لا خير في وجودنا ما دمنا نُغلب على أخينا فيأكله الذئب بيننا . ومع الأسف فقد اقنعوا بهذا الحديث والدهم وغداً سيذهبون بيوسف لتنفيذ مؤامرتهم الدنية .

الهداية :

من الهداية :

- أكل الذئب للإِنسان إن أصاب منه غفلة واقع وكثير أيضا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (14)

فكأنه قيل : إن تلقيهم لمثل هذا لعجب ، فماذا قالوا ؟ فقيل : { قالوا } مجيبين عن الثاني بما يلين الأب لإرساله ، مؤكدين ليطيب خاطره ، دالين على القسم بلامه : { لئن أكله الذئب ونحن } أي والحال أنا { عصبة } أي أشداء{[40670]} تعصب بعضنا لبعض ؛ وأجابوا القسم بما أغنى عن جواب الشرط : { إنا إذاً } أي إذا كان هذا { لخاسرون * } أي كاملون{[40671]} في الخسارة لأنا{[40672]} إذا ضيعنا أخانا فنحن لما سواه من أموالنا أشد تضييعاً ؛ وأعرضوا عن جواب الأول لأنه لا يكون إلا بما يوغر صدره ويعرف منه أنهم من تقديمه في الحب على غاية من الحسد لا توصف ، وأقله أن يقولوا : ما وجه الشح بفراقه يوماً والسماح بفراقنا كل يوم ، وذلك مما يحول بينهم وبين المراد ،


[40670]:من م، وفي الأصل و ظ ومد: أشد.
[40671]:في ظ: حاملون.
[40672]:في ظ: أنا.