أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

شرح الكلمات :

{ أمة واحدة } : أي على دين واحد وهو الإِسلام .

المعنى :

وقوله تعالى { ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة } أي على الإِسلام بأن خلق الهداية في قلوبهم وصرف عنهم الموانع ، ولما لم يشأ ذلك لا يزالون مختلفين على أديان شتى من يهودية ونصرانية ومجوسية وأهل الدين الواحد يختلفون إلى طوائف ومذاهب مختلفة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ} (118)

ولما كان مثل هذه الآيات ربما أوهم أن إيمان مثل هؤلاء مما لا يدخل تحت المشيئة ، نفى ذلك الوهم مبيناً انفكاك المشيئة عن الأمر بقوله : { ولو شاء ربك } أي المحسن إليك بكل إحسان يزيدك رفعة { لجعل الناس } أي كلهم { أمة واحدة } على الإصلاح ، فهو قادر على أن يجعلهم كلهم مصلحين متفقين على الإيمان فلا يهلكهم ، ولكنه لم يشأ ذلك ، بل شاء اختلافهم والأمر تابع لمشيئته فاختلفوا { ولا يزالون مختلفين } أي ثابتاً{[40319]} اختلافهم لكونهم على أديان شتى


[40319]:من ظ ومد، وفي الأصل: ثابت.