أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

المعنى :

وقوله تعالى : { ولقد جاءهم رسول منهم } ، هو محمد صلى الله عليه وسلم ، ( فكذبوه ) ، أي : جحدوا رسالته وأنكروا نبوته وحاربوا دعوته . { فأخذهم العذاب } ، عذاب الجوع والخوف ، والحال أنهم { ظالمون } ، أي : مشركون وظالمون لأنفسهم ، حيث عرضوها بكفرهم إلى عذاب الجوع والخوف .

الهداية :

- تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم في ما جاء به ، ولو بالإعراض عنه ، وعدم العمل به يجر البلاء والعذاب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ} (113)

ولما كان تعالى لا يعذب حتى يبعث رسولاً ، حقق ذلك بقوله تعالى : { ولقد جاءهم } ، أي : أهل هذه القرية ، { رسول منهم } ، كما وقع لكم ، { فكذبوه } ، كما فعلتم ، { فأخذهم العذاب } ، كما سمعتم ، وإن كان المراد بها مكة ، فالمراد به الجوع الذي دعا عليهم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال : " اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف " ، وأما الخوف فما كان من جهاد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهم ، { وهم ظالمون * } ، أي : عريقون في وضع الأشياء في غير مواضعها ؛ لأنهم استمروا على كفرهم مع الجوع ، وسألوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الإغاثة فدعا لهم .