أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا} (43)

شرح الكلمات :

{ صراطا سويا } : أي طريقاً مستقيماً لا اعوجاج فيه يفضي بك إلى الجنة .

المعنى :

{ يا أبت لم تعبد } أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك { ولا يغني عنك شيئا } لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته { يا أبت إني قد جاءني من العلم } أي من قبل ربي تعالى { ما لم يأتك } أنت { فاتبعني } فيما أعتقده وأعلمه وأدعو إليه { أهدك صراطاً سوياً } أي مستقيماً يفضي بك إلى السعادة والنجاة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا} (43)

ولما نبهه على أن ما يعبده لا يستحق العبادة ، بل لا تجوز عبادته ، لنقصه مطلقاً ثم نقصه عن عابده ، ولن يكون المعبود دون العابد أصلاً ، وكان أقل ما يصل إليه بذلك مقام الحيرة ، نبهه على أنه أهل للهداية ، فقال مكرراً لوصفه المذكور بالعطف والود : { ياأبت } {[48260]}وأكد علماً منه أنه ينكر أن يكون ابنه أعرف{[48261]} منه بشيء فقال : { إني قد جاءني } من المعبود الحق { من العلم ما لم يأتك } {[48262]}منه { فاتبعني } أي فتسبب عن ذلك أني أقول لك وجوباً على النهي عن المنكر ونصيحة لما لك علي من الحق : {[48263]}اجتهد في تبعي{[48264]} { أهدك صراطاً سوياً * } لا عوج فيه ، {[48265]}كما أني لو كنت معك في طريق محسوس وأخبرتك أن أمامنا مهالك{[48266]} لا ينجو منها أحد ، وأمرتك أن تسلك مكاناً غير ذلك ، لأطعتني ، ولو عصيتني فيه عدك كل أحد غاوياً .


[48260]:العبارة من هنا إلى "بشيء فقال" ساقطة من ظ.
[48261]:من ظ ومد وفي الأصل: عرف.
[48262]:زيد في مد: أي.
[48263]:في ظ: اتبعني.
[48264]:في ظ: اتبعني
[48265]:العبارة من هنا إلى "أحد غاويا" ساقطة من ظ.
[48266]:في مد: ملهكا.