أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

شرح الكلمات :

{ من كان تقياً } : أي من كان في الحياة الدنيا تقياً لم يترك الفرائض ولم يغش المحارم .

المعنى :

وقوله تعالى : { تلك الجنة } آية ( 63 ) يشير تعالى إلى الجنة دار السلام تلك الجنة العالية { التي نورث من عبادنا من كان تقياً } منهم ، أما الفاجر فإن منزلته فيها نورثها المتقي كما أن منزل التقي في النار نورثه فاجراً من الفجار ، إذ هذا معنى التوارث : هذا يرث هذا وذاك يرث ذا ، إذ ما من إنسان إلا وله منزلة في الجنة ومنزل في النار فمن آمن وعمل صالحاً دخل الجنة ونزل في منزلته ، ومن كفر وأشرك وعمل سوءاً دخل النار ونزل في منزله فيها ، ويورث الله تعالى الأتقياء منازل الفجار التي كانت لهم في الجنة .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير مبدأ التوارث بين أهل الجنة وأهل النار .

- بيان أن ورثة الجنة هم الأتقياء ، وأن ورثة النار هم الفجار .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا} (63)

ولما باينت بهذه الأوصاف دار الباطل ، أشار إلى علو رتبتها وما{[48504]} هو سببها بقوله : { تلك الجنة } بأداة البعد لعلو قدرها ، وعظم أمرها { التي نورث } أي نعطي عطاء الإرث الذي لا نكد فيه {[48505]}من حين التأهل له بالموت{[48506]} ولا كد ولا استرجاع { من عبادنا } الذين أخلصناهم لنا ، فخلصوا عن الشرك نية وعملاً { من كان } أي جبلة وطبعاً { تقياً * } أي مبالغاً في التقوى ، فهو في غاية الخوف منا لاستحضاره أنه عبد ؛ قال الرازي في اللوامع : وما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار ، والعبد يكون ذليلاً بأوصافه ، عزيزاً بأوصاف الحق تعالى - انتهى .

وذلك{[48507]} إشارة إلى سبب إيراثها التقوى .


[48504]:زيد من ظ ومد.
[48505]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48506]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[48507]:بهامش ظ: أي قوله: من كان تقيا.