أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (7)

المعنى :

ويلتعن فيقول في الخامسة { لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين } أي فيما رمى به زوجته ، وهنا يعرض على الزوجة أن تقر بما رماها به زوجها ويقام عليها حد القذف وهو هنا الرجم ،

الهداية :

- بيان حكم قذف الرجل امرأته ولم يكن له أربعة شهود يشهدون معه على ما رمى به زوجته وهو اللعان .

- بيان كيفية اللعان ، وأنه موجب لإقامة الحد ، إن لم ترد الزوجة الدعوى بأربع شهادات والدعاء عليها في الخامسة وقولها { أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين } .

- في مشروعية اللعان مظهر من مظاهر حسن التشريع الإسلامي وكماله وأن مثله لن يكون إلا بوحي إلهي وفيه إشارة إلى تقرير النبوة والمحمدية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلۡخَٰمِسَةُ أَنَّ لَعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ} (7)

{ والخامسة أن لعنت الله } أي الملك الأعظم { عليه } أي هذا القاذف نفسه { إن كان من الكاذبين* } فيما رماها به ، ولأجل قطعه بهذه الأيمان الغليظة بصدقه وحكم الله بخلاصه انتفى عنه الولد ، فلزم من نفيه الفرقة المؤبدة من غير لفظ لعدم صلاحيتها أن تكون فراشاً له ، لأن الولد للفراش ، ولا يصح اللعان إلا عند حاكم ، ولا يخفى ما في هذا من الإبعاد عن القذف بوجوب مزيد الاحتياط ، لما في ذلك من التكرير والاقتران بالاسم الأعظم ، والجمع بين الإثبات وما يتضمن النفي ، والدعاء باللعن المباعد لصفة المؤمن ، فإذا فعل الزوج ذلك سقط عنه العذاب بحد القذف وأوجبه على المقذوفة ، فلذلك قال تعالى : { ويدرؤا . . . }