أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

شرح الكلمات :

{ فصدهم عن السبيل } : أي طريق الحق والهدى .

المعنى :

وقوله { وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله } أخبر أولاً عن أحوالهم الدنيوية وأخبر ثانياً عن أحوالهم الدينية وقوله { وزين لهم الشيطان أعمالهم } أي الباطلة الشركية { فصدهم } بذلك { عن السبيل } أي سبيل الهدى والحق فهم لذلك لا يهتدون لأن يسجدوا لله .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن هناك من كانوا يعبدون الشمس إذ سجودهم لها عبادة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَجَدتُّهَا وَقَوۡمَهَا يَسۡجُدُونَ لِلشَّمۡسِ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمۡ لَا يَهۡتَدُونَ} (24)

ولما كان في الخدمة أقرب أهل ذلك الزمان إلى الله فحصل له من النورانية ما هاله لأجله إعراضهم عن الله ، قال مستأنفاً تعجيباً : { وجدتها وقومها } أي كلهم على ضلال كبير ، وذلك أنهم { يسجدون للشمس } مبتدئين ذلك { من دون الله } أي من أدنى رتبة من رتب الملك الأعظم الذي لا مثل له ، وهي رتبة الأفعال لأنها مصنوع من مصنوعاته تعالى سواء كان ذلك مع الاستقلال أو الشرك { وزين لهم الشيطان أعمالهم } أي هذه القبيحة حتى صاروا يظنونها حسنة .

ولما تسبب عن ذلك أنه أعماهم عن طريق الحق قال : { فصدهم عن السبيل } أي الذي لا سبيل إلى الله غيره ، وهو الذي بعث به أنبياءه ورسله عليهم الصلاة والسلام .

ولما تسبب عن ذلك ضلالهم ، قال : { فهم } أي بحيث { لا يهتدون* } أي لا يوجد لهم هدى ، بل هم في ضلال صرف ، وعمى محض .