أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

شرح الكلمات :

{ وأعرض عن المشركين } : أي لا تلتفت إليهم وامضِ في طريق دعوتك .

المعنى :

وفي الآية الثالثة ( 106 ) يأمر الله تعالى رسوله باتباع ما يوحى إليه من الحق والهدى ، والإِعراض عن المشركين المعاندين الذي يقولون درست حتى لا يأخذوا بما أُتيتهم به ودعوتهم إليه من آيات القرآن الكريم إذ قال تعالى له : { اتبع ما أوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين } .

الهداية

من الهداية :

- وجوب اتباع الوحي المتمثل في الكتاب والسنة النبوية .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (106)

ولما انكشف بهذا في أثناء الأدلة وتضاعيف البراهين أن القرآن كنز لا يلقى مثله كنز ، وعز لا يدانيه عز ، وأنه في الذروة التي تضاءلت دونها سوابح الأفكار ، وكلّت عن التماعها نوافذ الأبصار ، وختم بأن المراد بالبيان العلماء ، ناسب له{[30769]} أن ينبه على ذلك لئلا يفتر عنه طعنهم بقولهم " دارست " ونحوه ، فقال مخصصاً له صلى الله عليه وسلم بالخطاب إعلاماً بأنه العالم على الحقيقة : { اتبع } أي أنت ومن تبعك { وما أوحي إليك } أي{[30770]} فالزم العمل به ؛ ثم أكد مدحه بقوله : { من ربك } أي المحسن إليك بهذا البيان ؛ ثم{[30771]} علل ذلك بقوله : { لا إله إلا هو } أي فلا يستحق غيره أن يتبع له أمر ، ولا يلتفت إليه في نفع ولا ضر { وأعرض عن المشركين * } أي بغير التبليغ ، فإنه ما عليك غيره ، ومزيد حرصك على إيمانهم لا يزيد من أريدت{[30772]} شقوته إلا تمادياً في إشراكه وارتباكاً{[30773]} في قيود أشراكه .


[30769]:زيد من ظ.
[30770]:سقط من ظ.
[30771]:سقط من ظ.
[30772]:من ظ، وفي الأصل: ارتدن.
[30773]:من ظ، وفي الأصل: اتباكا- كذا.