أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

شرح الكلمات :

{ فوقع الحق } : ثبت وظهر .

المعنى :

وبذلك وقع الحق أي ظهر وثبت واستقر . { وبطل ما كان يعملون } أي السحر والتمويه .

الهداية

من الهداية :

- بيان سنته تعال في أن الحق والباطل إذا التقيا في أي ميدان فالغلبة للحق دائماً .

- بطلان السحر وعدم فلاح أهله ولقوله تعالى في سورة طه { ولا يفلح الساحر حيث أتى } .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَوَقَعَ ٱلۡحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (118)

ولما علم أن ما صنعوه إنما هم خيال ، وما صنعه موسى عليه السلام أثبت من الجبال ، سبب معقباً قوله : { فوقع الحق } أي الذي لا شيء أثبت منه ، فالواقع يطابقه لأن باطن الأمر مطابق لما ظهر منه من ابتلاعها{[32933]} لأمتعتهم فالإخبار عنه صدق ، وفيه تنبيه على أن فعلهم إنما هو خيال بالنسبة إلى ظاهر الأمر ، وأما في الباطن والواقع فلا حقيقة له ، فالإخبار عن تحرك ما ألقوه كذب .

ولما أخبر عن ثبات الحق ، أتبعه زوال الباطل فقال : { وبطل } بحيث عدم أصلاً ورأساً { ما كانوا يعملون* } فدل بكان والمضارع على أنهم - مع بطلان ما عملوا - نسوا علمهم{[32934]} بحيث إنه أسند عليهم باب العمل بعد أن كان لهم به ملكة كملكة ما هو كالجبلة - والله أعلم ؛


[32933]:- من ظ، وفي الأصل: اتباعها-كذا.
[32934]:- من ظ، وفي الأصل: عملهم.