أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

شرح الكلمات :

{ من أرضكم } : أي من بلادكم ليستولي عليها و يحكمكم .

{ فماذا تأمرون } : أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل .

المعنى :

واتهموا موسى فورا بالسياسة و أنه يريد إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو و قومه من بني إسرائيل ، و هنا تكلم فرعون و قال : { فَمَاذَا تّأْمُرُون } أي بم تشيرون عليّ أيها الملأ و الحال كما ذكرتم ؟

الهداية

من الهداية :

- مكر الملأ و خبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك و هو كذب بحت و إنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم و امتهانهم من قبل الأقباط و هم أبناء الأنبياء و أحفاد إسرائيل و إسحاق و إبراهيم عليهم السلام .

- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه للربوبية ، فاستشار الملأ في شأنه ، إذ الرب الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

ولما خيلوهم{[32891]} حتى أوقفوهم عما فهموا عنهم{[32892]} من المبادرة إلى المتابعة بادعاء أنه ساحر{[32893]} ؛ نفروهم من ذلك وخوفوهم بأنه يريد أن يحكم فيهم قومه الذين كانوا عبيداً لهم ويزيحوهم من ديارهم التي هي لأشباحهم مثل أشباحهم لأرواحهم بقولهم{[32894]} : { يريد أن يخرجكم } أي أيها القبط { من أرضكم } أي هذه التي أثلها لكم آباؤكم وبها قوامكم ؛ ولما كان السياق لبيان فسقهم ، أسقط قولهم في الموضع الآخر { بسحره } إفهاماً لعجلتهم في إبرام الأمر في ضره إشارة إلى تغاليهم في الفسق بعلمهم أنه محق وليس بساحر{[32895]} .

ولما كان المقصود بهذا الكلام استعطاف المخاطبين ، استعطفوهم بعد أن أوقفوهم ، ثم خوفوهم بما سببوا عن الخطاب السابق من قولهم : { فماذا تأمرون* } أي تقولون في هذه المشورة أيها السادة ليمتثل .


[32891]:- في ظ: خيلهم.
[32892]:- في ظ: عنه.
[32893]:- زيدت الواو بعده في ظ.
[32894]:- من ظ، وفي الأصل: بقوله.
[32895]:-زيد من ظ.