{ وكذلك أنزلناه } : أي ومثل إنزالنا تلك الآيات السابقة أنزلنا القرآن .
وقوله تعالى : { وكذلك أنزلناه آيات بينات } أي ومثل ذلك الإنزال للآيات التي تقدمت في بيان قدرة الله وعلمه في الخلق وإحياء الأرض وإعادة الحياة بعد الفناء أنزلنا القرآن آيات واضحات تحمل الهدى والخير لمن آمن بها وعمل بما فيها من شرائع وأحكام وقوله تعالى : { وإن الله يهدي من يريد } أي هدايته بأن يوفقه للنظر والتفكر فيعرف الحق فيطلبه ويأخذ به عقيدة وقولاَ وعملاً .
- تقرير إرادة الله ومشيئته فهو تعالى يفعل ما يشاء ويهدي من يريد .
{ وكذلك أنزلناه } الضمير للقرآن أي : مثل هذا أنزلنا القرآن كله .
{ آيات بينات وأن الله يهدي من يريد } قال ابن عطية : أن في موضع خبر الابتداء والتقدير الأمر أن الله ، وهذا ضعيف ، لأن فيه تكلف إضمار وقطع للكلام عن المعنى الذي قبله ، وقال الزمخشري : التقدير لأن الله يهدي من يريد أنزلناه كذلك آيات بينات ، فجعل أن تعليلا للإنزال ، وهذا ضعيف للفصل بينهما بالواو والصحيح عندي أن قوله : { وأن الله } معطوف على { آيات بينات } ، لأنه مقدر بالمصدر ، فالتقدير أنزلناه آيات بينات وهدى لمن أراد الله أن يهديه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.