أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (6)

شرح الكلمات :

{ يعلم السر } : أي ما يسره أهل السماء والأرض وما يخفونه في نفوسهم .

المعنى :

{ قل أنزله } أي القرآن { الذي يعلم السر في السموات والأرض } أي سر ما يسره أهل السموات وأهل الأرض فهو علام الغيب المطلع على الضمائر العالم بالسرائر ، ولولا أن رحمته سبقت غضبه لأهلك من كفر به وأشرك به سواه { إنه كان غفوراً رحيماً } يستر زلات من تاب إليه ويرحمه مهما كانت ذنوبه .

من الهداية :

- تقرير الوحي الإلهي والنبوة المحمدية .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ أَنزَلَهُ ٱلَّذِي يَعۡلَمُ ٱلسِّرَّ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّهُۥ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا} (6)

{ قل أنزله الذي يعلم السر } رد على الكفار في قولهم ويعني بالسر : ما أسره الكفار من أقوالهم ، أو يكون ذلك على وجه التنصل والبراءة مما نسبه الكفار إليه من الافتراء أي : أن الله يعلم سري فهو العالم بأني ما افتريت عليه بل هو أنزله عليّ ، فإن قيل : ما مناسبة قوله : { إنه كان غفورا رحيما } لما قبله ؟ فالجواب أنه لما ذكر أقوال الكفار : أعقبها بذلك ، لبيان أنه غفور رحيم في كونه لم يعجل عليهم بالعقوبة بل أمهلهم ، وإن أسلموا تاب عليهم وغفر لهم .