أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

شرح الكلمات :

{ فنبذناه في اليم } : أي طرحناهم في البحر فغرقوا أجميعن .

{ وهو مليم } : أي آتٍ بما يُلام عليه إذ هو الذي عرض جيشاً كاملاً للهلاك زيادة على ادعائه الربوبية وتكذيبه لموسى وهرون وهما رسولان .

المعنى :

فانتقمنا منه بعد الإِصرار على الكفر والظلم فنبذناهم أي طرحناهم في اليم البحر فهلكوا بالغرق . في هذا الصنيع الذي صنعناه بفرعون لما كذب آيةٌ من أظهر الآيات .

/ذ46

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

{ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) }

فأخذنا فرعون وجنوده ، فطرحناهم في البحر ، وهو آتٍ ما يلام عليه ؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَأَخَذۡنَٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٞ} (40)

ثم بين - سبحانه - نتيجة إعراض فرعون عن الحق فقال : { فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي اليم وَهُوَ مُلِيمٌ } .

والنبذ : الطرح للشىء بدون اكتراث أو اهتمام به ، و قوله { مُلِيمٌ } من ألام ، إذا أتى ما يلام عليه ، كأغرب إذا أتى أمرا غريبا ، وجملة ، وهو مليم ، حال من المفعول فى قوله { فَأَخَذْنَاهُ } .

أى : فأخذنا فرعون هو وجنوده الذين ارتكن إليهم أخذ عزيز مقتدر ، فألقينا بهم جميعا فى البحر بدون اعتداد بهم ، بعد أن أتى فرعون بما يلام عليه من الكفر والطغيان .

قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف وصف نبى الله يونس - عليه السلام - بما وصف به فرعون فى قوله - تعالى - : { فالتقمه الحوت وَهُوَ مُلِيمٌ } قلت : موجبات اللوم تختلف ، وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير اللوم ، فراكب الكبيرة ملوم على مقدارها ، وكذلك مقترف الصغيرة . ألا ترى إلى قوله - تعالى - : { وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ } وقوله { وعصى ءَادَمُ رَبَّهُ فغوى } لأن الكبيرة والصغيرة يجمعهما اسم العصيان ، كما يجمعهما اسم القبيح والسيئة .