أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

شرح الكلمات :

{ فما كان جواب قومه } : أي لم يكن لهم من جواب إلا قولهم أخرجوا .

{ آل لوط } : هو لوط عليه السلام وامرأته المؤمنة وابنتاه .

{ من قريتكم } : أي مدينتكم سَدُوم .

{ يتطهرون } : أي يتنزهون عن الأقذار والأساخ .

المعنى :

هذه بقية قصص لوط عليه السلام إنه بعد أن أنكر لوط عليه السلام على قومه فاحشة اللواط وأنَّبَهم عليها ، وقبَّح فعلهم لها أجابوه مهددين له بالطرد والإِبعاد من القرية كما أخبر تعالى عن ذلك بقوله : فما كان جواب قومه أي لم يكن لهم من جواب يردون به على لوط عليه السلام { إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم } أي إلا قولهم { أخرجوا آل لوط من قريتكم } . وعللوا لقولهم هذا بقولهم { إنهم أناس يتطهرون } . أي يتنزهون عن الفواحش . قالوا هذا تهكماً ، لا إقراراً منهم على أن الفاحشة قذر يجب التنزه عنه . ولما بلغ بهم الحد إلى تهديد نبي الله لوط عليه السلام بالطرد والسخرية منه أهلكهم الله تعالى وأنجى لوطاً وأهله إلا إحدى امرأتيه وكانت عجوزاً كافرة وهو معنى قوله تعالى في الآية ( 57 ) { فأنجيناه وأهله إلا امرأته قدرناها من الغابرين } .

الهداية :

من الهداية :

- بيان سنة أن الظلمة إذا أعيتهم الحجج والبراهين يفزعون إلى القوة .

- بيان سنة أن المرء إذا أدْمن على قبح قول أو عمل يصبح غير قبيح عنده .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ} (56)

قوله تعالى : " فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون " أي عن أدبار الرجال . يقولون ذلك استهزاء منهم ، قاله مجاهد . وقال قتادة : عابوهم والله بغير عيب بأنهم يتطهرون من أعمال السوء .