أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

شرح الكلمات :

{ يصدون عن سبيل الله } : سبيل الله الإِسلام والصد : الصرف فهم صرفوا أنفسهم وصرفوا غيرهم .

{ ويبغونها عوجا } : يطلبون الشريعة أن تميل مع ميولهم وشهواتهم فتخدم أغراضهم .

المعنى :

الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإِسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة ، ويبغونها عوجاً أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم ، وشهواتهم وأهوائهم ، وهم بالآخرة كافرون أيضاً فهؤلاء يلعنونهم : لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم .

الهداية

من الهداية :

- التنديد بالصد عن سبيل الله ، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ} (45)

قوله تعالى : " الذين يصدون عن سبيل الله " في موضع خفض ل " ظالمين " على النعت . ويجوز الرفع والنصب على إضمارهم أو أعني . أي الذين كانوا يصدون في الدنيا الناس عن الإسلام . فهو من الصد الذي هو المنع . أو يصدون بأنفسهم عن سبيل الله أي يعرضون . وهذا من الصدود . " ويبغونها عوجا " يطلبون اعوجاجها ويذمونها فلا يؤمنون بها . وقد مضى هذا المعنى{[7131]} . " وهم بالآخرة كافرون " أي وكانوا بها كافرين ، فحذف وهو كثير في الكلام .


[7131]:راجع ج 4 ص 154