أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا} (73)

شرح الكلمات :

{ وإذا ذكروا بآيات ربهم } : أي إذا وعظوا بآيات القرآن .

{ لم يخروا عليها صماً وعمياناً } : أي لم يطأطئوا رؤوسهم حال سماعها عمياً لا يبصرون ولا يصماً لا يسمعون بل يصغون يسمعون ويعون ما تدعو إليه ويبصرون ما تعرضه .

المعنى :

/د71

والسابعة : في قوله تعالى { والذين إذا ذكروا بآيات ربهم } أي إذا ذكرهم أحد بآيات القرآن كتاب ربهم عز وجل لم يحنوا رؤوسهم عليها صماً حتى لا يسمعوا مواعظها ولا عمياناً حتى لا يشاهدوا آثار آياتها بل يحنون رؤوسهم سامعين لها واعين لما تقوله وتدعو إليه مبصرين آثارها مشاهدين وقائعها متأثرين بها .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة تدبر القرآن وحسن الاستماع لتلاوته والاتعاظ بمواعه والعمل بهدايته .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا} (73)

{ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ } التي أمرهم باستماعها والاهتداء بها ، { لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا } أي لم يقابلوها بالإعراض عنها والصمم عن سماعها وصرف النظر والقلوب عنها كما يفعله من لم يؤمن بها ولم يصدق ، وإنما حالهم فيها وعند سماعها كما قال تعالى : { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } يقابلونها بالقبول والافتقار إليها والانقياد والتسليم لها ، وتجد عندهم آذانا سامعة وقلوبا واعية فيزداد بها إيمانهم ويتم بها إيقانهم وتحدث لهم نشاطا ويفرحون بها سرورا واغتباطا .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا} (73)

قوله : { والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا } وهذه صفة أخرى من صفات المؤمنين الذين هم عباد الرحمان ؛ فإنهم إذا سمعوا التذكرة من المواعظ والحجج والأدلة ، أو سمعوا آيات الله تتلى عليهم ، فإنهم لا يتغافلون عنها ولا يعرضون عن الاتعاظ بها . ولكنهم يتذكرون ويعتبرون وتغمرهم العظة والخشية من الله ؛ فهم ليسوا كالكافرين والفاسقين أولي القلوب الغُلْف والآذان الصم الذين لا يتعظون ولا يزدجرون . وهو قوله سبحانه : ( لم يخروا عليها صما وعميانا ) أي لا يتغافلون عنها كأنهم صم لا يسمعون الموعظة أو السداد من القول ، أو عمي لا يبصرون الحق والهدى ؛ فإنهم إذا تليت عليهم آيات الله وجلت قلوبهم فوقعوا ساجدين بُكاة ولم يقعوا صمّا وعميا .