أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

شرح الكلمات :

{ ولنجزينهم أحسن } : أي ولنجزينهم على أعمالهم بأحسن عمل كانوا عملوه .

المعنى :

قوله تعالى : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم } هذا وعد من الله تعالى لمن آمن من عباده وذلك على إِيمانه وصالح عمله فعلاً وتركا بأنه يكفر عنه سيئاته التي عملها قبل الإِسلام وبعده . ومعنى يكفِّرها عنهم يغطيها ويسترها ولم يطالبهم بها كأنهم لم يفعلوها . وقوله { ولنجزينهم } أي على أعمالهم الصالحة { أحسن } أي بأحسن عمل عملوه فتكون أعظم ما تكون مضاعفة . وهذا من تكرمه على عباده الصالحين ليجزي بالحسنة أضعافها مئات المرات .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر الوعد للذين آمنوا وعملوا الصالحات بتكفير السيئات والجزاء الأحسن وهذا يتم يوم البعث .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

{ 7 } { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ }

يعني أن الذين منَّ اللّه عليهم بالإيمان والعمل الصالح ، سيكفر اللّه عنهم سيئاتهم ، لأن الحسنات يذهبن السيئات ، { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ } وهي أعمال الخير ، من واجبات ومستحبات ، فهي أحسن ما يعمل العبد ، لأنه يعمل المباحات أيضا ، وغيرها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَحۡسَنَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (7)

ولما كان التقدير : فالذين كفروا وعملوا السيئات لنجزينهم أجمعين ، ولكنه طواه لأن السياق لأهل الرجاء ، عطف عليه قوله : { والذين آمنوا وعملوا } تصديقاً لإيمانهم { الصالحات } في الشدة والرخاء على حسب طاقتهم ، واشار بقوله : { لنكفرن عنهم سيئاتهم } إلى أن الإنسان وإن اجتهد لا بد أن يزل لأنه مجبول على النقص ، فالصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما لم يؤت الكبائر ، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان ونحو ذلك مما وردت به الأخبار عن النبي المختار صلى الله عليه وسلم . وزاده فضلاً وشرفاً لديه ؛ قال البغوي : والتكفير إذهاب السيئة بالحسنة ، أو لنغفرن لهم الشرك وما عملوا فيه ، وأكد لأن الإنسان مجبول على الانتقام ممن أساء ولو بكلمة ولو بالامتنان بذكر العفو فلا يكاد يحقق غير ما طبع عليه . ولما بشرهم بالعفو عن العقاب ، أتم البشرى بالامتنان بالثواب ، فقال عاطفاً على ما تقديره : ولنثبتن لهم حسناتهم { ولنجزينهم } أي في الإسلام { أحسن الذي كانوا } أي كوناً يحملهم على أتم رغبة { يعملون* } أي أحسن جزاء ما عملوه في الإسلام وما قبله وفي طبعهم أن يعملوه .