أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (65)

شرح الكلمات :

{ إن في ذلك لآية } ، أي : دلالة واضحة على صحة عقيدة البعث الآخر .

{ لآية لقوم يسمعون } ، أي : سماع تدبر وتفهم .

المعنى :

بعد هذه التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عاد السياق إلى الدعوة إلى التوحيد وعقيدة البعث والجزاء ، بعد تقرير النبوة المحمدية بقوله تعالى : { تالله لقد أرسلنا } الآية ، فقال تعالى : { والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها } ، الماء : هو ماء المطر ، وحياة الأرض بالنبات ، أنزل بعدما كانت ميتة لا نبات فيها . وقوله : { إن في ذلك } ، المذكور من إنزال الماء من السماء ، وإحياء الأرض بعد موتها ، { لآية } واضحة الدلالة ، قاطعة على وجوده تعالى وقدرته وعمله ورحمته ، كما هو آية على البعث بعد الموت من باب أولى .

الهداية :

- دليل البعث والحياة الثانية إحياء الأرض بعد موتها ، فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات بعد فنائهم وبلاهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (65)

{ 65 } { وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } .

يذكر الله تعالى في هذه الآية نعمة من أعظم النعم ؛ ليعقلوا عن الله مواعظه وتذكيره ، فيستدلوا بذلك على أنه وحده المعبود ، الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده ؛ لأنه المنعم بإنزال المطر ، وإنبات جميع أصناف النبات ، وعلى أنه على كل شيء قدير ، وأن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات ، وأن الذي نشر هذا الإحسان لذو رحمة واسعة وجود عظيم .