{ إن في ذلك لآية } ، أي : دلالة واضحة على صحة عقيدة البعث الآخر .
{ لآية لقوم يسمعون } ، أي : سماع تدبر وتفهم .
بعد هذه التسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عاد السياق إلى الدعوة إلى التوحيد وعقيدة البعث والجزاء ، بعد تقرير النبوة المحمدية بقوله تعالى : { تالله لقد أرسلنا } الآية ، فقال تعالى : { والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها } ، الماء : هو ماء المطر ، وحياة الأرض بالنبات ، أنزل بعدما كانت ميتة لا نبات فيها . وقوله : { إن في ذلك } ، المذكور من إنزال الماء من السماء ، وإحياء الأرض بعد موتها ، { لآية } واضحة الدلالة ، قاطعة على وجوده تعالى وقدرته وعمله ورحمته ، كما هو آية على البعث بعد الموت من باب أولى .
- دليل البعث والحياة الثانية إحياء الأرض بعد موتها ، فالقادر على إحياء الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات بعد فنائهم وبلاهم .
{ 65 } { وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } .
يذكر الله تعالى في هذه الآية نعمة من أعظم النعم ؛ ليعقلوا عن الله مواعظه وتذكيره ، فيستدلوا بذلك على أنه وحده المعبود ، الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده ؛ لأنه المنعم بإنزال المطر ، وإنبات جميع أصناف النبات ، وعلى أنه على كل شيء قدير ، وأن الذي أحيا الأرض بعد موتها قادر على إحياء الأموات ، وأن الذي نشر هذا الإحسان لذو رحمة واسعة وجود عظيم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.