أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (54)

شرح الكلمات :

{ واذكر في الكتاب إسماعيل } : أي اذكر في القرآن تشريفاً وتعظيماً إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السلام .

{ صادق الوعد } : لم يخلف وعد قط .

المعنى :

يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم كما ذكرت من ذكرت من مريم وابنها وإبراهيم وموسى اذكر كذلك إسماعيل فإنه { كان صادق الوعد } لم يخلف وعداً قط وكان ينتظر الموعود الليالي حتى يجئ وهو قائم في مكانه ينتظره ، { وكان رسولاً نبيا } نبأه تعالى بمكة المكرمة إذ عاش بها وأرسله إلى قبيلة جرهم العربية ومنا تزوج وأنجب وكان من ذريته محمد صلى الله عليه وسلم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير النبوة إذ الذي نبأ هؤلاء وأرسلهم لا ينكر عليه أن ينبئ محمداً ويرسله .

- فضيلة الوفاء بالوعد والصدق في القول والعمل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا} (54)

{ 54 - 55 } { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا }

أي : واذكر في القرآن الكريم ، هذا النبي العظيم ، الذي خرج منه الشعب العربي ، أفضل الشعوب وأجلها ، الذي منهم سيد ولد آدم .

{ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ } أي : لا يعد وعدا إلا وفى به . وهذا شامل للوعد الذي يعقده مع الله أو مع العباد ، ولهذا لما وعد من نفسه الصبر على ذبح أبيه [ له ]{[508]} وقال : { سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ } وفى بذلك ومكن أباه من الذبح ، الذي هو أكبر مصيبة تصيب الإنسان ، ثم وصفه بالرسالة والنبوة ، التي [ هي ] أكبر منن الله على عبده ، وأهلها{[509]} من الطبقة العليا من الخلق .


[508]:- زيادة من هامش ب.
[509]:- في ب: وجعله.