أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

{ كفروا وصدوا } : كفروا : جحدوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدوا : صرفوا الناس عن الإِيمان به صلى الله عليه وسلم .

المعنى :

بعد أن أقام الله تعالى الحجة على رسالة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم بشهادته له بالرسالة وشهادة ملائكته ، وشهادة القرآن لما فيه من العلوم والمعارف الإِلهية بعد هذا أخبر تعالى أن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وهم اليهود قد ضلوا ضلالاً بعيداً قد يتعذر معه الرجوع إلى الحق ، وهذا ما تضمنته الآية الأولى ( 167 ) .

الهداية

من الهداية :

- شر الكفر ما كان مع الصد عن سبيل الله والظلم وهذا كفر اليهود والعياذ بالله تعالى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ قَدۡ ضَلُّواْ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا} (167)

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا * إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا }

لما أخبر عن رسالة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وأخبر برسالة خاتمهم محمد ، وشهد بها وشهدت ملائكته -لزم من ذلك ثبوت الأمر المقرر والمشهود به ، فوجب تصديقهم ، والإيمان بهم واتباعهم .

ثم توعد من كفر بهم فقال : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي : جمعوا بين الكفر بأنفسهم وصدِّهم الناس عن سبيل الله . وهؤلاء هم أئمة الكفر ودعاة الضلال { قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا } وأي ضلال أعظم من ضلال من ضل بنفسه وأضل غيره ، فباء بالاثنين ورجع بالخسارتين وفاتته الهدايتان ، ولهذا قال : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا }