أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

شرح الكلمات :

{ شر الدواب } : من إنسان أو حيوان الذين ذكر الله وصفهم وهم بنو قريظة .

{ فهم لا يؤمنون } : لم اعلم الله تعالى من حالهم أخبر أنهم يموتون على الكفر .

المعنى :

بمناسبة ذكر خصوم الدعوة الإِسلامية والقائم عليها وهو النبي صلى الله عليه وسلم ذكر تعالى خصوماً لها آخرين غير المشركين من كفار قريش وهم بنو قريظة من اليهود . فأخبر تعالى عنهم أنهم شر الدواب من الإِنسان والحيوان ووصفهم محدداً لهم ليعرفوا ، وأخبر أنهم لا يؤمنون لتوغلهم في الشر والفساد ، فقال : { إن شر الدواب عند الله } أي في حكمه وعلمه . { الذين كفروا فيهم لا يؤمنون } .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن شر الدواب هم الكفار من أهل الكتاب والمشركين بل هم شر البرية .

- سنة الله فيمن توغل في الظلم والشر والفساد يُحرم التوبة فلا يموت إلا كافراً .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ} (55)

{ 55 - 57 ْ } { إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ * فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ْ }

هؤلاء الذين جمعوا هذه الخصال الثلاث : الكفر ، وعدم الإيمان ، والخيانة ، بحيث لا يثبتون على عهد عاهدوه ولا قول قالوه ، هم شر الدواب عند الله فهم شر من الحمير والكلاب وغيرها ، لأن الخير معدوم منهم ، والشر متوقع فيهم ، فإذهاب هؤلاء ومحقهم هو المتعين ، لئلا يسري داؤهم لغيرهم ، ولهذا قال : { فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ْ }