وقوله : { إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون } ، أي : إنما يختلق الكذب ويكذب فعلاً الكافر بآيات الله ؛ لأنه لا يرجو ثواب الله ولا يخاف عقابه ، فلذا . لا يمنعه شيء عن الكذب ، أما المؤمن فإنه يرجو ثواب الصدق ويخاف عقاب الكذب أبداً ، وبذا تعين أن النبي لم يفتر الكذب ، وإنما يفتري عقاب الكذب أولئك المكذبون بآيات الله وهم حقاً الكاذبون .
- المؤمنون لا يكذبون ؛ لإيمانهم بثواب الصدق وعقاب الكذب ، ولكن الكافرين هم الذين يكذبون ؛ لعدم ما يمنعهم من الكذب ، إذ لا يرجون ثواباً ولا يخافون عقاباً .
ثم بين - سبحانه - أن افتراء الكذب لا يصدر عن المؤمنين فضلا عن الرسول الأمين ، وإنما يصدر عن الكافرين فقال - تعالى - : { إِنَّمَا يَفْتَرِي الكذب } ، أي : يختلقه ويخترعه { الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ الله } ، الدالة على وحدانيته ، وعلى وجوب إخلاص العبادة له ، وعلى صدق رسله ، وعلى صحة البعث يوم القيامة ؛ لأن عدم إيمانهم بذلك يجعلهم لا يخافون عقابا ، ولا يرجون ثوابا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.