فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ} (105)

{ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ } ، ردّ لقولهم { إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } [ النحل : 101 ] ، يعني : إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن ؛ لأنه لا يترقب عقاباً عليه ، { وَأُوْلئِكَ } إشارة إلى قريش ، { هُمُ الكاذبون } ، أي : هم الذين لا يؤمنون فهم الكاذبون ، أو إلى الذين لا يؤمنون . أي : أولئك هم الكاذبون على الحقيقة الكاملون في الكذب ؛ لأنّ تكذيب آيات الله أعظم الكذب : أو أولئك هم الذين عادتهم الكذب لا يبالون به في كل شيء ، لا تحجبهم عنه مروءة ولا دين . أو أولئك هم الكاذبون في قولهم : { إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ } [ النحل : 101 ] .