أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا} (26)

شرح الكلمات :

إلا قيلا سلاما سلاما : إلا قولا سلاما سلاما أي لا يسمعون إلا السلام من الملائكة ومن بعضهم بعضاً .

المعنى :

إلا قيلا أي قولا سلاماً سلاماً أي إلا ما كان من سلام الرب تعالى عليهم وهو أكبر نعيمهم وسلام الملائكة عليهم وسلام بعضه على بعض اللهم اجعلنا منهم قل آمين أيها القارئ واطمع فإن ربنا غفور رحيم سميع الدعاء قريب مجيب .

/ذ26

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا} (26)

قوله - تعالى - : { لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً } تتميم للنعم التى أنعم - سبحانه - عليهم بها فى الجنة .

واللغو : الكلام الساقط الذى لا فائدة منه ، ولا وزن له . يقال : لغا فلان يلغو . إذا قال كلاما يلام عليه .

والتأثيم : مصدر إثم ، إذا نسب غيره إلى الإثم وفعل ما لا يليق .

أى : أن هؤلاء المقربين لا يسمعون فى الجنة كلاما لا يعتد به ، ولا يسمعون - أيضا - كلاما سيئا أو قبيحا ، بأن ينسب بعضهم إلى بعض ما لا يليق به ، وإنما الذى يسمعونه هو الكلام الطيب المشتمل على الأمان المتكرر ، والتحية الدائمة .

ولفظ { سَلاَماً } الأول ، بدل من قوله { قِيلاً } أو نعت له . . . أى : سالما من العيوب . والتكرير لهذا اللفظ القصد منه التأكيد ، والإشعاربكثرة تحيتهم بهذا اللفظ الدال على المحبة والوئام .

أى : لا يسمعون فى الجنة إلا سلاما إثر سلام ، وتحية فى أعقاب تحية ، ومودة تتلوها مودة .

والاستثناء منقطع ، لأن السلام لا يندرج تحت اللغو ، وهو من تأكيد المدح بما يشبه الذم ، و { قِيلاً } بمعنى : قولا ، وهو منصوب على الاستثناء . .

وإلى هنا نجد الآيات الكريمة ، قد بينت أقسام الناس يوم القيامة ، وفصلت ما أعده - سبحانه - للسابقين ، من عطاء جزيل ، وفضل عميم .