{ ومن ذرياتهم } : أي من بعض الآباء والذرية والإِخوة لا الجميع .
{ اجتبيناهم } : اخترناهم للنبوة والرسالة وهديناهم إلى الإِسلام .
وأما الآية الأخيرة ( 87 ) فإن الله تعالى يقول فيها ، ومن آباء المذكورين من الأنبياء ومن ذرياتهم وإخوانهم هديناهم أيضاً وإن لم نذكر أسماءهم فهم كثير هديناهم إلى ما هدينا إليه آباءهم من الحقِّ والدين الخالص الذي لا شائبة شرك به ، واجتبينا الجميع اخترناهم للنبوة والرسالة { وهديناهم إلى صراط مستقيم } وهو الدين الإِسلامي .
ثم ذكر - سبحانه - فضائل من يتصل بهؤلاء الأنبياء الكرام فقال :
{ وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ } أى : ومن آباء هؤلاء الأنبياء وذرياتهم وإخوانهم من هديناه إلى الطريق المستقيم فمن هنا للتبعيض .
والجملة معطوفة على { فَضَّلْنَا } أى : فضلنا هؤلاء الأنبياء واخترناهم وهديناهم إلى الطريق الواضح . قال الراغب : " والاجتباء الجمع على طريق الاصطفاء قال - تعالى - { فاجتباه رَبُّهُ } واجتباء العبد تخصيصه إياه بفيض إلهى يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعى من العبد وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.