التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

ثم أكد ذلك بقوله { لا شريك له } أي : لا أريد بأعمالي غير الله ، فيكون نفيا للشرك الأصغر وهو الرياء ويحتمل أن يريد لا أعبد غير الله ، فيكون نفيا للشرك الأكبر .

{ وبذلك أمرت } إشارة إلى الإخلاص الذي تقتضيه الآية قبل ذلك .

{ وأنا أول المسلمين } لأنه صلى الله عليه وسلم سابق أمته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ} (163)

قوله : { لا شريك له وبذلك أمرت } كل ذلك من الصلاة والنسك والعمل في المحيى والممات إنما هو خالص لله وحده لا أشرك به غيره .

قوله : { وأنا أول المسلمين } يعني أنا أول من أذعن لله بالخضوع والطاعة وأقر له بالوحدانية الكاملة . ذلك أن كل نبي متقدم على أمته في إسلامه لله وطاعته له ، ولا ينبغي أن يفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أول مسلم في الناس كافة . بل المراد أنه أول مسلمي زمانه{[1333]} .


[1333]:- تفسير البيضاوي ص 198 وتفسير الطبري ج 8 ص 82- 83 وتفسير الرازي ج 14 ص 13.