التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } أي : كما أنزلنا الكتاب على من قبلك أنزلناه عليك .

{ فالذين آتيناهم الكتاب } : يعني عبد الله بن سلام وأمثاله ممن أسلم من اليهود والنصارى .

أراد بالذين أوتوا الكتاب أهل التوراة والإنجيل ، وأراد بقوله : { ومن هؤلاء من يؤمن به } كفار قريش ، وقيل : أراد بالذين أوتوا الكتاب المتقدمين من أهل التوراة والإنجيل وأراد بهؤلاء المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم منهم كعبد الله بن سلام .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به ومن هؤلاء من يؤمن به وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون }

{ وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } القرآن كما أنزلنا إليهم التوراة وغيرها { فالذين آتيناهم الكتاب } التوراة كعبد الله بن سلام وغيره { يؤمنون به } بالقرآن { ومن هؤلاء } أهل مكة { من يؤمن به وما يجحد بآياتنا } بعد ظهورها { إلا الكافرون } أي اليهود وظهر لهم أن القرآن حق والجائي به محق وجحدوا ذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

قوله : { وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ } الكاف في اسم الإشارة صفة لمصدر محذوف ؛ أي مثل ذلك الإنزال أنزلنا إليك الكتاب . وقيل : كما أنزلنا الكتاب على النبيين من قبلك أنزلنا عليك القرآن .

قوله : { فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ } المراد مؤمنو أهل الكتاب ؛ كعبد الله بن سلام وغيره من أحبار بني إسرائيل الذين قرءوا القرآن وآمنوا به واتبعوه .

قوله : { وَمِنْ هَؤُلاء مَن يُؤْمِنُ بِهِ } المراد بهؤلاء أهل مكة ؛ فإن منهم من سمع القرآن فآمن واهتدى . وقيل : المراد بهؤلاء الذين بين ظهرانيك اليوم من بني إسرائيل ممن آمن بالقرآن{[3574]} .


[3574]:فتح القدير ج 3 ص 207، وتفسير الطبري ج 21 ص 554.