تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَۚ فَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۖ وَمِنۡ هَـٰٓؤُلَآءِ مَن يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ} (47)

الآية 47 وقوله تعالى : { وكذلك أنزلنا إليك الكتاب } أي كما أخبرناك في الكتاب فقل لهم [ ما ذكرنا ]( {[15813]} ) أو جادلهم .

وقوله تعالى : { فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به } يخرج على وجهين :

أحدهما : { فالذين آتيناهم الكتاب } فيتلونه حق تلاوته ، فهم يؤمنون به على ما ذكر في آية أخرى : { الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به } [ البقرة : 121 ] فتكون هذه الآية تفسيرا للأولى . وأما من لم يتله( {[15814]} ) حق تلاوته [ فلا يؤمن ] ( {[15815]} ) به .

والثاني : { فالذين آتيناهم الكتاب } وانتفعوا به ، أي [ يؤمن به ] ( {[15816]} ) الذين أوتوا منافع الكتاب .

[ وقوله تعالى : ]( {[15817]} ) : { ومن هؤلاء من يؤمن به } يحتمل قوله : { ومن هؤلاء } أي من أهل مكة { من يؤمن به } وقد آمن كثير منهم .

وجائز أن يكون إشارة إلى قوم كانوا بحضرته ، فقال : { ومن هؤلاء من يؤمن به } والله أعلم .

[ وقوله تعالى ] ( {[15818]} ) : { وما يجحد بآياتنا إلا الكافرون } قال( {[15819]} ) قتادة : لا يكون الجحود إلا بعد معرفة ؛ إن اليهود والنصارى عرفوه كما عرفوا أبناءهم ، لكنهم جحدوه ، وكل من أنكر شيئا فقد جحده ، عرفه أو لم يعرفه .


[15813]:ساقطة من الأصل وم.
[15814]:في الأصل وم: يتلوا.
[15815]:في الأصل وم: ولا يؤمنون.
[15816]:في الأصل وم: يؤمنون.
[15817]:ساقطة من الأصل وم.
[15818]:ساقطة من الأصل وم.
[15819]:في الأصل وم: وقال