صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

{ ذلك ما كنا نبغ } أي ذلك الذي ذكرت من أمر الحوت هو الذي كنا نطلبه ونلتمسه ، من حيث أنه أمارة على الفوز بالمطلوب ، من البغاء بمعنى الطلب . { فارتدا على آثارهما قصصا } فرجعا في طريقهما الذي سلكاه يتتبعان آثارهما إتباعا حتى انتهيا إلى مدخل الحوت . يقال : قص أثره قصا وقصصا ، تتبعه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

{ قَالَ } أي موسى عليه السلام { ذلك } الذي ذكرت من أمر الحوت { مَا كُنَّا نَبْغِ } أي الذي كنا نطلبه من حيث أنه أمارة للفوز بما هو المطلوب بالذات ، وقرئ { نَبْغِ } بغير ياء في الوصل وإثباتها أحسن وهي قراءة أبي عمرو والكسائي . ونافع ، وأما الوقف فالأكثر فيه طرح الياء اتباعاً لرسم المصحف ، وأثبتها في الحالين ابن كثير { فارتدا } أي رجعا { على ءاثَارِهِمَا } الأولى ، والمراد طريقهما الذي جاءا منه { قَصَصًا } أي يقصانه قصصاً أي يتبعانها اتباعاً فهو من قص أثره إذا اتبعه كما هو الظاهر ، ونصبه على أنه مفعول لفعل مقدر من لفظه ، وجوز أن يكون حالاً مؤولاً بالوصف أي مقتصين حتى أتيا الصخرة التي فقد الحوت عندها .