صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

{ ذلك ما كنا نبغ } أي ذلك الذي ذكرت من أمر الحوت هو الذي كنا نطلبه ونلتمسه ، من حيث أنه أمارة على الفوز بالمطلوب ، من البغاء بمعنى الطلب . { فارتدا على آثارهما قصصا } فرجعا في طريقهما الذي سلكاه يتتبعان آثارهما إتباعا حتى انتهيا إلى مدخل الحوت . يقال : قص أثره قصا وقصصا ، تتبعه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصٗا} (64)

قوله : { قال ذلك ما كنا نبغ فارتد على آثارهما قصصا } ( قصصا ) ، منصوب على المصدر بفعل مقدر دل عليه قوله : ( فارتدا ) وتقديره : يقصان الأثر قصصا{[2847]} والقصص اتباع الأثر . قص أثره ؛ أي تتبعه{[2848]} والإشارة عائدة على فقد الحوت ؛ أي ذلك الذي كنا نطلب ؛ لأن فقدان الحوت كان أمارة على لقاء الخضر عليه السلام . ولذلك رجعا في طريقهما الذي جاء فيه ، يتبعان آثار مشيهما اتباعا كيلا يضلا الطريق .


[2847]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 113.
[2848]:- مختار الصحاح ص 537.