صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

{ وتنحتون من الجبال بيوتا } النحت : البري . يقال : نحته نحتا ، إذا براه . والنحاتة : البراية .

{ فارهين } حاذقين بنحتها ؛ من فره – ككرم – فراهة وفراهية ، أي حذق ؛ فهو فاره بين الفروهة ، وجمعها فرّه . وقرئ " فرهين " بمعنى " فارهين " . وقيل : بمعنى أشرين بطرين ؛ من فره – كفرح – أي أشر وبطر ؛ فهو فره .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

قوله : { وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } { فَارِهِينَ } منصوب على الحال من واو تنحون{[3393]} و { فَارِهِينَ } ، من الفراهة ، وهي النشاط والحذق والكيس .

وقيل : الأشْر والبطر . والمعنى : أنهم كانوا يتخذون البيوت المنحوتة في الجبال عبثا وبطرا ولهوا ، من غير حاجة لهم في ذلك إلى السكنى إلا البطر ، والمفاخرة والتجبّر . وقد كانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها . وقد كان ذلك مشاهدا للناظرين الذين يمرون على آثارهم ومنازلهم في أسفارهم إلى بلاد الشام .


[3393]:البيان لابن الأنباري---- جـ 2 ص 215