صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ} (148)

{ ونخل طلعها هضيم } الطلع : اسم من الطلوع وهو الظهور . وأصله ثمر النخل في أول ما يطلع ، وهو بعد التلقيح يسمى خلالا ثم بلحا ثم بسرا ثم رطبا ثم تمرا . والهضيم : اليانع النضيج ، أو الرطب اللين ، أو المذنب ، أو المتهشم الذي إذا مس تفتت ، أو الداخل بعضه في بعض ، وهو وصف للطلع المراد به الثمر مجازا لأوله إليه . والمقصود : الامتنان عليهم بأجود ما يكون عليه ثمر النخل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ} (148)

قوله : { أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ } الاستفهام للإنكار ؛ أي أتظنون أنكم متروكون هنا فيما أنتم فيه من النعم التي أسبغها الله عليكم وأنكم ناجون من الموت والانتقام ؟ وقد فصّل الله أنواع النعم التي منّ بها عليهم ، وظنوا أنهم ماكثون فيها لا يموتون فقال : { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ }

{ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ } الطلع ، ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا إن كان النخلة أنثى{[3392]} .

والهضيم ، معناه اللطيف . وقيل : اللين النضيج . والمراد بذلك ، النخل النضيج الذي أرطب ثمره .


[3392]:المصباح المنير جـ 2 ص 23.