صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (17)

{ فمن أظلم . . . } أي وإذا كان القرآن بمشيئته تعالى وأمره ، فمن اختلق من تلقاء نفسه كلاما

وقال هو من عند الله . أو بدل بعض آياته ببعض ، كما يجوزون ذلك في شأني . أو كذب ببعض آياته كما يفعلون ، فهو أظلم من كل ظالم . و{ افترى } اختلق . يقال : افترى الكذب اختلقه ، ومنه الفرية أي الكذب . والفري : الأمر المختلق المصنوع . وزيادة { كذبا } مع أن الافتراء لا يكون إلا كذلك ، للإشارة إلى أن ما نسبوه صلى الله عليه وسلم مع كونه افتراء على الله هو كذب في نفسه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ} (17)

شرح الكلمات :

{ المجرمون } : المفسدون لأنفسهم بالشرك والمعاصي .

المعنى :

أما الآية الثالثة فقد تضمنت التنديد بالمجرمين الذين يكْذِبون على الله تعالى بنسبة الشريك إليه ويكذِّبون بآياته ويجحدونها فقال تعالى { فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً } أي لا أحد أظلم منه { أو كذب بآياته } بعدما جاءته أي لا أحد أظلم من الأثنين ، وقوله تعالى { إنه لا يفلح المجرمون } دل أولاً على أن المذكورين مجرمون وأنهم لا يفلحون شأنهم شأن كل المجرمين . وإذا لم يفلحوا فقد خابوا وخسروا .

الهداية

من الهداية :

- لا أحد أظلم من أحد رجلين رجل يكْذب على الله تعالى وآخر يكذِّب الله تعالى .