صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ} (67)

{ إن لهم عليها لشوبا } أي إن لهم على هذه الشجرة لخلطا ومزاجا{ من حميم } ماء شديد الحرارة . أي يشاب طعامهم منها الذي ملئوا منه بطونهم ، بعد ما غلبهم العطش بهذا الماء الحار الذي تقطع منه أمعاؤهم ؛ قال تعالى : " وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم " {[295]} .


[295]:آية 15 محمد.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ} (67)

{ لشوبا من حميم } أي : مزاجا من ماء حار ، فإن قيل : لم عطف هذه الجملة بثم ، فالجواب من وجهين :

أحدهما : أنه لترتيب تلك الأحوال في الزمان فالمعنى أنهم يملئون البطون من شجر الزقوم ، وبعد ذلك يشربون الحميم .

الثاني : أنه لترتيب مضاعفة العذاب فالمعنى أن شربهم للحميم أشد مما ذكر قبله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمۡ عَلَيۡهَا لَشَوۡبٗا مِّنۡ حَمِيمٖ} (67)

قوله : { ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ } الشوب بفتح الشين معناه الخلط والمزج . ومنه شاب اللبن يشوبه أي خلطه ومزجه{[3958]} . والحميم : الماء الساخن جدا . ولما ذكر أنهم يملئون بطونهم من شجرة الزقوم بسبب الجوع الذي أصابهم ، ذكر ما يُسْقونه – لغلبة العطش – وهو ما يمزج لهم من الحميم ، وهو الماء الشديد الحرارة الذي يحرق بطونهم وتتقطع به أمعاؤهم .


[3958]:الدر المصون ج 9 ص 316