صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ} (81)

{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } أتعرضون ! فبهذا القرآن الذي ذكرت نعوته الجليلة أنتم متهاونون ! كمن يدهن في الأمر ؛ أي يلين جانبه ولا يتصلب فيه تهاونا به . والإدهان في الأصل : جعل الأديم ونحوه مدهونا بشيء من الدهن ليلين ؛ ثم صار حقيقة عرفية في المداراة والملاينة . ثم تجوز به هنا عن التهاون ؛ لأن المتهاون في الأمر يلين جانبه ولا يتصلب فيه . أو أنتم مكذبون إذ التكذيب من فروع التهاون . أو المنافقون . والمدهن : المنافق يلين جانبه ليخفى كفره ؛ فهو شيبه بالدهن في سهولة ظاهره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ} (81)

{ أفبهذا الحديث أنتم مدهنون } هذا خطاب للكفار ، والحديث المشار إليه هو القرآن ، و{ مدهنون } معناه متهاونون وأصله من المداهنة وهي لين الجانب والموافقة بالظاهر لا بالباطن قال ابن عباس : معناه مكذبون .